من محادثة الشيخ\ محمد المكي لأحد السنة المتشيعين
أولاً: تفريغ نص الرسالة الصوتية
"أنت كمسلم لا ترى بأساً في أن تقول أبو بكر أفضل من عمر، ولا ترى بأساً أن تقول عائشة أفضل من فاطمة، لكن يضرك ويكاد يقتلك إن قلتُ لك: عليٌّ عندي أفضل من أبي بكر! المفضل والمفضول؛ هل حينما تقول أبو بكر أفضل من عمر استنقصتَ من شأن عمر؟ كذلك عندي، حينما أقول علي بن أبي طالب (عليه السلام) أفضل من أبي بكر (رضي الله عنه) لا يُستنقَص من فضيلة ولا مقام أبي بكر.
وكأن المشكلة هي في علي؛ تحاول حينما ترد على الشيعة أن تستنقص من علي أو تنكر بعض فضائل علي وفاطمة، وهذا غلط. كأنك تقرهم وتثبتهم على مكانهم بصفتهم حملة وسدنة أهل البيت والمدافعين عنهم.. هذه معادلة خاطئة تجترها مع تيارهم. اترك عنك آل البيت، يكفي أنك ستصلي عليهم غصباً عنك 25 مرة في اليوم وتسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه."
ثانياً: تفنيـد الشبهات والرد العلمي
الملاحظة الأولى: التشيع المستتر ونقد منهجية العصمة
الرسالة تمثل نموذجاً لمن يتسترون بالعباءة السنية مع تبني الطرح الشيعي، وهو الامتداد المباشر لطروحات عدنان إبراهيم وحسن فرحان المالكي.
ادعاء صاحب الصوتية بأن الشيخ عثمان الخميس أو نقل ابن تيمية هو السبب في تشيعه ادعاء كاذب، وإنما المحرك الحقيقي هو الطرح المنحرف الذي يستدرج المتابعين لمفاهيم التشيع.
يتعامل مغالو الشيعة مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمعيار العصمة، فيرفضون نقد المرويات أو تضعيف الأحاديث المكذوبة الواردة في فضله، ويتعاطون معها كأنها نقد لشخصه.
الملاحظة الثانية: استثارة الحقائق لبعض المنتسبين للسنة
تأثر بعض المنتسبين للسنة بهذه الطروحات يستوجب منهم مراجعة أنفسهم، والتفتيش عن الشبهات واللوثات الفكرية التي تسربت إلى صدورهم.
الملاحظة الثالثة: التفريق بين منهج النقد المحدث ومنهج التأصيل
عدم التمييز بين تفنيد الأساطير وتضعيف الروايات الساقطة لرد الفضائل إلى نصابها الصحيح، وبين التنقص والعداوة مع علي رضي الله عنه.
عدم التفريق بين منهج التأسيس والتأصيل (كما في العقيدة الواسطية لابن تيمية) ومنهج النقاش والجدال والسجال (كما في منهاج السنة النبوية).
الملاحظة الرابعة: إبطال دعوى الإلزام بالصلاة على الآل "غصباً"
تأصيل منهج: الصلاة على الشخص لا تستلزم أفضليته على المصلّي:
من القرآن الكريم: أمر الله نبيّه بالصلاة على الصحابة: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ} [التوبة: 103]، ولا يقتضي ذلك أفضلية الصحابة على النبي ﷺ.
من كتب الشيعة: دعاء علي بن الحسين (زين العابدين) بالصلاة على التابعين كما في الصحيفة السجادية، وصلاة النبي ﷺ على آل أبي أوفى عند أخذ الصدقة (مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي).
الوجه الأول: ثبوت صيغ للصلاة الإبراهيمية خالية من ذكر "الآل":
من كتب الشيعة: روى المجلسي في بحار الأنوار عن القمي عن كعب بن عُجرة صيغة الصلاة الإبراهيمية بلفظ: «اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد...» دون ذكر "الآل". (وأشار المتحدث إلى أن الحر العاملي أضاف لفظ "وآل" في وسائل الشيعة، ونبه محقق الكتاب في الحاشية على أنها زيادة ليست في المصدر الأصلي).
من كتب أهل السنة: ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم...»؛ فلو اقتصر المصلي على هذه الصيغة لصحّت صلاته.
الوجه الثاني: حكم الصلاة على الآل في الفقه الإسلامي (سُنّة وليست فرضاً):
المذهب الشافعي: ذكر الشيرازي في المُهَذَّب والنووي في المجموع أن الصلاة على النبي ﷺ فرض في التشهد الأخير، أما الصلاة على الآل فالمشھور والصحيح عند جمهور الأصحاب أنها مستحبة ولا تجب.
المذهب الحنبلي: بيّن ابن قدامة في المغني ونقله عن الخرقي والقاضي أبي يعلى أن الواجب هو الصلاة على النبي ﷺ فقط، أما الصلاة على الآل فليست واجبة لأن الأمر الوارد فيها كان في مقام التعليم والكمال لا الوجوب.
المذهبان الحنفي والمالكي: الصلاة على الآل تُصنّف ضمن المندوبات والسنن، وليست من أركان الصلاة ولا واجباتها.
من كتب الشيعة: ذكر العلامة الحلي في مختلف الشيعة أن من نسي الصلاة على الآل لا تلزمه إعادة الصلاة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق